ابن أبي مخرمة
167
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
بالعلم ، فقيل له في حال ورد عليه : إذا أردتنا . . فاترك القولين والوجهين ، وذكره الشيخ صفي الدين في « رسالته » وأثنى عليه ) اه « 1 » صحب الشيخ شهاب الدين أبا العباس أحمد بن إبراهيم المريني المغربي وانتفع به ، واستمد من بركات أنفاسه ، وسار إلى حضرموت لزيارة الصالحين بها ، فلازمه أهلها أن يستسقي بهم فقال لهم : اخرجوا ، فأصلحوا مجاري الماء وطرقه ، ففعلوا ، فإذا السيل في مجاري أرضهم وسواقي بساتينهم ، كرامة من اللّه تعالى للشيخ سفيان . واجتمع في سفرته تلك بالشيخ الفقيه محمد بن علي وهو إذ ذاك في أول فتحه ، ومبتدأ كشفه ، فحصل بينهما مذاكرات واستنباطات وانبساطات ، واستمد كلّ منهما من صاحبه مددا عظيما ، ثم رحل الشيخ سفيان إلى اليمن ، فأرسل إليه الفقيه محمد بن علي إلى اليمن بكتاب لطيف ، فيه كلام شريف من أسرار الحقائق ، فجوب الشيخ سفيان إلى الفقيه محمد بما حصّل وقال : هذا شيء لم تبلغه أحوالنا فنصفه لك . ولم أقف على تاريخ وفاته ، وذكرته هنا ظنا . 2963 - [ عبد المنعم الخيمي ] « 2 » عبد المنعم الخيمي المصري ، الشيخ الفقيه ، العالم العامل ، تلميذ الشيخ شهاب الدين أبي العباس أحمد بن إبراهيم المريني المغربي . وكان مؤاخيا للشيخ سفيان اليمني ، آخى بينهما شيخهما شهاب الدين أبو العباس المذكور ، وذلك قبل أن يعرف أحدهما صاحبه ، ولا رآه ولا كاتبه ولا راسله ، [ لا يرى أحدهما ] « 3 » إلا قال له - على سبيل الكشف ونور الفراسة - : أخوك على الحقيقة سفيان اليمني ، إني لأرى المدد يخرج إليهما من عين واحدة . ولم أقف على تاريخ وفاته ، إلا أنه كان معاصرا لسفيان اليمني ، رحمهما اللّه ونفع بهما آمين .
--> ( 1 ) « مرآة الجنان » ( 4 / 349 ) ، وانظر « روض الرياحين » ( ص 419 ) و ( ص 430 ) . ( 2 ) لم نقف له على ترجمة في المصادر التي بين أيدينا . ( 3 ) زيادة منا اقتضاها السياق .